الذهبي

87

سير أعلام النبلاء

[ اختلط ] ( 1 ) بأخرة ، تركه ابن جريج وقيس بن سعد . قلت : لم يعن علي بقوله تركه هاذان الترك العرفي ، ولكنه كبر وضعفت حواسه ، وكانا قد تكفيا منه وتفقها وأكثرا عنه ، فبطلا ، فهذا مراده بقوله : تركاه ( 2 ) . ولم يكن يحسن العربية ، روى العلاء بن عمرو الحنفي ، عن عبد القدوس ، عن حجاج ، قال عطاء : وددت أني أحسن العربية ، قال : وهو يومئذ ابن تسعين سنة . وعن عطاء قال : أعقل مقتل عثمان . وقال عمر بن قيس : سألت عطاء : متى ولدت ؟ قال : لعامين خلوا من خلافة عثمان . وعن ابن جريج قال : لزمت عطاء ثماني عشرة سنة ، وكان بعد ما كبر وضعف يقوم إلى الصلاة ، فيقرأ مئتي آية من البقرة وهو قائم لا يزول منه شئ ولا يتحرك . قال عمر بن ذر : ما رأيت مثل عطاء بن أبي رباح ، وما رأيت عليه قميصا قط ، ولا رأيت عليه ثوبا يساوي خمسة دراهم . وقال ابن جريج : سمعت عطاء يقول : إذا تناهقت الحمير بالليل ، فقولوا : بسم الله الرحمن الرحيم ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( 3 ) . وعن عطاء قال : لو ائتمنت على بيت مال لكنت أمينا ، ولا آمن نفسي

--> ( 1 ) سقطت من الأصل ، واستدركت من تاريخ الاسلام للمؤلف . ( 2 ) لفظ المؤلف في " الميزان " : قلت : لم يعن الترك الاصطلاحي ، بل عنى أنهما بطلا الكتابة عنه ، وإلا فعطاء ثبت رضي . ( 3 ) الثابت عنه صلى الله عليه وسلم التعوذ بالله دون البسملة إذا سمع نهيق الحمير في الليل أو النهار ، فقد أخرج البخاري في " صحيحه " 6 / 251 ، ومسلم ( 2729 ) عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " وإذا سمعتم نهيق الحمير ، فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطانا " .